الشيخ فاضل اللنكراني

10

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح )

هذا ، وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أُمور : بعضها متعلَّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل : مسألة 1 : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين ( 1 ) ، وفي خبر آخر : تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوال ( 2 ) ، وعن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) لبعض أصحابه حين قال : هممت أن أتزوّج ، فقال لي : انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لا بدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق ( 3 ) الخبر ، وعنه ( عليه السّلام ) : إنّما المرأة قلادة فانظر ما تتقلَّد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فامّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خير من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خير منها ( 4 ) . وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنه قال : النكاح رقّ ، فإذا أنكح

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 332 ح 2 ، التهذيب : 7 / 402 ح 1603 ، الوسائل : 20 / 47 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 13 ح 2 . ( 2 ) كنز العمال : 16 / 295 ح 44557 ، الجامع الصغير : 1 / 503 ح 3269 ، وفيهما « تخيّروا لنطفكم فانّ النساء يلدن أشباه إخوانهنّ وأخواتهنّ » . ( 3 ) الكافي : 5 / 323 ح 3 ، الوسائل : 20 / 27 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 6 ح 1 . ( 4 ) معاني الأخبار : 144 ح 1 ، الوسائل : 20 / 33 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 6 ح 16 .